المسعودي

66

مروج الذهب ومعادن الجوهر

وفيه يقول : تضَوّع مسكا جانب القبر إذ ثوى وما كان لولا شِلوُه يتضوع مصارع فتيان كرام أعزة أتيح ليحيى الخير منهنّ مَصرَع وقوله : اني لقومي من أحساب قومكم بمسجد الخيف في بحبوحة الخيف ما علق السيف منا بابن عاشرة الا وهمته أمضى من السيف وقد كان علي بن محمد بن جعفر العلوي هذا - وهو أخو إسماعيل العلوي لأمه - لما دخل الحسن بن إسماعيل الكوفة - وهو صاحب الجيش الذي لقي يحيى ابن عمر - قعد عن سلامه ، ولم يمض اليه ، ولم يتخلف عن سلامه أحد من آل علي بن أبي طالب الهاشميين ، وكان علي بن محمد الحماني نقيبهم ( 1 ) بالكوفة وشاعرهم ومدرسهم ، ولسانهم ، ولم يكن أحد بالكوفة من آل علي ابن أبي طالب يتقدمه في ذلك الوقت ، فتفقده الحسن بن إسماعيل ، وسأل عنه ، وبعث بجماعة ، فأحضروه ، فأنكر الحسن تخلفه عن سلامه ، فأجابه علي بن محمد بجواب مستقل آيس من الحياة ، فقال : أردت ان آتيك مهنياً بالفتح ، وداعياً بالظفر ، وانشد شعراً لا يقوم على مثله من يرغب في الحياة ، وهو : قتلت أعز من ركب المطايا وجئتك استلينُك في الكلام وعزّ عليّ أن ألقاك الا وفيما بيننا حدُّ الحسام ولكن الجنَاحَ إذا اهيضت قوادمُه يرفّ على الآكام فقال له الحسن بن إسماعيل : أنت موتور ، فلست انكر ما كان منك ، وخلع عليه ، وحمله إلى منزله . بين الموفق وعلي بن محمد العلوي : قال : وكان أبو احمد الموفق بالله حبس

--> ( 1 ) في نسخة : مفتيهم .